1_الزخم الاعلامي والخط الفكري ولتربوي والشعارات والاصنام والالهة المزيفة في مجتمع الظلم كافية لان تضلل مجموعة من الناس وتحرفهم عن الهدى , فليس مهما عند فرعون ام يؤمن به الناس اولا او يخلص لخطه او لا يخلص بقدر ما يهمه انه لا يرى فيه احد انه ظالم , يريد ان يعيش الناس فكرا وشعورا بان هذا هو الوضع الطبيعي الذي ينبغي ان يكون وانه قدرهم وليس لهم عنه سبيل , قال تعالى "قالوا ان هذا لساحران يريدان ان يخرجاكم من ارضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى " ومن خلال هذا الزخم من المكر والضلال والزيف الرهيب في كل تفاصيل الحياة الفردية والاجتماعية يولد الهمج الرعاع .
2_الجهل والتخلف الفكري والحضاري الي يصيب الناس بسب الفقر والحرمان لمدة كافي لان يفرز الانسان الحسي الذي لا يرى من الدنيا الا ظاهرها ولا يحركه فيها الا ما كبته في نفسه من الحرمان والفقر والشعور بالنص في المرتبة الاجتماعية . فان كثيرا من الناس تؤثر فيهم سوء الاحوال المعيشية تاثيرا سلبيا حيث يحولهم الى ضعاف في انفسهم يبتغون الوسيلة عند كل قوي بجاه او مال . فاذا اصابوا منه شيئا فرحوا واطمانوا له واتبعوا مدعيه متنكرين لكل فكر وعقيدة ورؤية وتفسير لحالتهم وما سقطوا فيه من الضلال , فهم ينعقون مع كل ناعق يريهم الذهب وصوت الدراهم التي طالما تالموا لافتقادها والحاجة لها , كما يتاثرون بالكلمات الرنانة والمصطلحات التي يستعملها مدعو تاحضارة وتؤثر فيهم الحضارة المزيفة كازياء وطريقة الكلام واثاث المنزل ...الخ اولئك هم الهمج الرعاع .
3_ ان المثل العليا المنخفضة المشتقة من المستقبل كانت مصدر عمل وبذل الناس بما انها عنوان للتقدم ولكن بعد ان حققت هذه الالهة المزيفة اكثر اغراضها لم يعد الرجل الذي اصبح له بيت ووسائل معيشة جيدة مستعدا لان يجعل ابنه يمر بنفس التجربة من البذل والكفاح , بل يعتقد انه ببذله وكفاحه قد غطى الحاجة لابنائه واحفاده , وبهذا لا ينشا الابن هنا محملا بتجارب الحياة وخبرتها كما عند والده , بل ينشا غضا طريا خالي من اي هموم الا هم نفسه ومشتهياته وما يسعده ويؤنسه من زينة الدنيا . هؤلاء الابناء بهذا البناء النفسي والذهني هم الهمج الرعاع للجيل الذي يلي جيل الاباء الاشداء المكافحين الذين استهوتهم وسيطرت عليهم عطاءات ومكتسبات الالهة المزيفة فاعطوا بنفسهم الكثير وربحوا الكثير كله في بحر المعدود بحدود الاله المزيف استوعب فيه اذهانهم الافاق هؤلاء الاباء هم من نتائج محدودية الاله المزيف . ومن هنا نجد ان الهمج الرعا هم اولئك الناس الذين يدركون معاني الفكر والعيدة ومعطياتها في الحياة وغالبا ما يكونون من المتميعين الذين لا تبتعد نظرتهم كثيرا عن حدود اشخاصهم , وليس شرطا ان يكون المتميع بسب الترف وحسن الحالة المعاشية بل التمييع سببه الرئيسي فقدان التجربة الحياتية وما تتضمن من الكفاح والكدح بسبب الواقع الموضوغي لاسرهم ومجتمعهم , ولذلك نجد الذين عاشوا فقرا وحرمانا عندما يصيبون قسطا من الجاه والمال اول شيء يفعلونه هو توفير الوسائل التي تريح اذهانهم من تعب الهم والتفكير بالحاجة التي عاشوها فنرة طويلة والظهور بمظهر الاغنياء مع نوع من الحرص والطمع والتكالب على زينة الدنياواضح في سلوكهم الاجتماعي فيتميعون ويتميع اولادهم بدرجة اكبر بكثير .
ان االهمج الرعاع هم من اخطر الفئات في المجتمع وذذلك بسب اتساعها وتميزها في حجمها عن بقية الفئات وبسبب فراغها عن الشعور بالمسؤولية تجاه الامة وما تتطلبه تلك المسؤولية من البذل والعطاء والتضحيات ايجابية في مرحلة البناء وفي مواجهة المستكبرين . ولا يجب تصفية هذه الفئة التي يسميها القران بالضالين قال تعالى " ارايت من اتخذ الهه هواه افانت تكون عليه وكيلا " لا تصفيتها جسديا بل تصفية وجودها الاجتماعي بتحويلها الى فءة صالحة تعمل على المشاركة في البناء و الابداع في مرحلة البناء على الاسس الصحيحية , او تحويلها الى الفئة التي ترفع شعار الرفض والماومة والاستكبار والظلم والمنصب على كل المجتمع بتوعيتها وتثقيفها وهدايتها وتكوين رؤية صحيحة عن الحياة والمجتمع وما يحل فيه . ان الفراغ من الشعور بالمسؤولية خطر على المجتمع ... فان اهتمام الفرد بنفسه فقط بعدم اكتراثه بما يحصل بالامة وما يحصل لها من الاستضعاف تعطيل لسم كبير من طاقاتها وقدراتها على المواصلة في السير وماومة العقبات وازاحة الموانع عن طريقها . ففي الوت الذي يسعى المستكبرين لتوسيع قاعدة هذه الفئة لضمان اكبر وامان اثبت من انقلاب الناس عليهم فانهم يحفرون قبورهم بايديهم ويدفعون بالامة الى اجلها المحتوم , ذلك لان الامة عندما تفقد وحدتها الاجتماعية وتفقد طافة وقدرة افرادها مجتمعين تفقد وجودها كأمة , ويصبح الناس عبارة عن كومة بشرية لكل شانه ولكل غرضه ال>ي يرتبط بالاخرين الا من خلال هذا الغرض الوضيع , عندئذ تهبط القيم العامة وتنحل الاخلاق وتكون الامة شبحا اكثر منها وجودا حقيقيا . ان الابداع والتطوير في حياة كل انسان ينمو وتتحرك طاقاته بوجود المثل الاعلى الذي يستقطب تلك الطاقة من هذا وذاك . والابداع والتطوير لا بد له لكل امة من اجل ان يكون لها مستقبل افضل والا فقدت اي معنى للتقدم وظلت في مكانها , والسبب في بقائها في مكانها هو الهمج الرعاع الذين كبتت طاقة الابداع والتطوير فيهم بسبب المحدودية في الهموم ا لتي لا تتعدى ذات الشخص , فترى العامل في المصنع لا يرى وجوب البذل باقصى ما يستطيع ليوفر انتاجا اكبر , بل لا يرى ان بينه وبين هذا المصنع اكثر من راتبه الشهري الذي سوف ياخذه على كل حال فهو اذا لا يبذل الا ما يرضي رؤساءه عنه فلا يستغنوا عن خدماته . ذالك الطبيب في مستشفاه , كم يعتقد ان من الضروري ان يبذذل ما هو المقياس, هل هو الصحة العامة للناس , ابدا .. هو راتبه الشهري والاعتبارات الشخصية الاخرى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق