مقاطع من محاضرة الشهيد مرتضى مطهري
لقد القى السيد موسى لصدر كلمة في هذا المجال , واشار الى نشاطات العلامة شرف الدين وقال : ان المرحوم شرف الدين بعد ان الف كل تلك الكتب القيمة في تعريف الشيعة واهل البيت التفت الى حال الشيعة في لبنان , فراى انهم من افقر الناس ومن اجهلهم واحطهم شانا ليس فيهم طبيب او مهندس واذا وجد فباعداد ضئيلة بل اكثرهم من الحمالين والكناسين فقال في نفسه اذا كانت هذه هي حالنا فما فائدة كتبي ؟ سيقول الناس لو كان التشيع حسنا ومنجيا لكان للشبعة حال افضل وكان هذا سبب انصرافه الى النشاطات العملية فعمد الى تاسيس المدارس ومعاهد التعليم والجمعيات الخيرية حتى استطاع اخيرا ايجاد نهضة وحركة مقدسة رفعت المجتمع الشيعي في لبنان الى حال افضل .
وقد قال الامام علي عليه السلام " الحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها ولو من عند المشرك تكونوا احق بها واهله " وايضا " الحكمة ضالة المؤمن فخذ الحكمة ولو من اهل النفاق "
جاء في كتاب اليونسكو وهي المنظمة التي تعني بالعلم والثقافة ان في اندنوسيا وهي دولة اسلامية كبيرة اعلن عن التعليم العام باسم " الجهاد المقدس" وان الناس يتيعون ذلك كفريضة دينية ان من يعرف هناك " شيئا" مهما تكون وظيفته او مهنته يجد نفسه مشغول الذمة دينيا ان لم يذهب الى المدارس ويعلم الطلبة ما يعلم وذلك لان عدد المعلمييين الرسمييين لا يكفي للمدارس .
ذلكم هو دستور الاسلام الذي اوجب التعليم على الجميع وطريق اجراء ذلك الدستور هو هذا ا لذي يجري في اندونسيا اليوم . فاذا خرجت جملة " طلب العلم فريضة على كل مسلم " من مجرد شعار لتزيين جدران المدارس الى حيز التنفيذ الجاد كتكليف شرعي فكيف ستكون حركة النهضة العلمية وما اوسع الطرق التي سوف تفتح امامها ؟ ان العقبة الكبرى هي ان ينتبه الناس الى هذا التكليف الشرعي العام وان يضعوه في مصاف سائر الفرائض الاخرى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق