الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

عام دراسي جديد

وأنا اتجول في شارع المتنبي هناك تتجمع الناس الذين يجمعهم حب المعرفة ليبحثون عن الاصدارات الجديدة والكتب الحديثة وكل يبحث عن ضالته في تلك الاماكن وفي ايام الدراسة وما قبل المدرسة تضاف القرطاسية المدرسية الى الكتب والمنشورات فترى الاهالي يتجولون ليشتروا لأطفالهم القرطاسية لان المدارس توزعها متأخرة دائما فيشترون الاهالي بأسعار مرتفعة والتي تكون اغلبها مسروقة من الحصص المفروض ان تعطى للطالب ولكن ما استوقفني هناك اولا وجود الكثير من وسائل الايضاح سواء عن اللغات العربيىة والانكليزية او الرياضيات او العلوم لكن لا الاهل تشتري هذه الوسائل ولا ادارات المدارس على الرغم من انها تسهل وصول المادة لعقل الطالب , لاحظت استعداد الاهالي لشراء جميع الملازم حتى ملازم الدين الاسلامي بحيث بات الطالب يحل مسائل الفصل من الملزمة ولا يتعب نفسه في البحث عن الجواب داخل الكتاب , امر اخر الحقائب المدرسية المفروض ان تكون حقائب للأطفال تملاءها صور طفولية وشخصيات كارتونية لا ابطال المسلسلات التركية والأفلام الاجنبية حتى وان كانت حقائب للمراهقين وبعض الاحيان حتى ورق تغليف الكتب والدفاتر يحمل ابطال هذه المسلسلات لا اعتقد في العالم يمارس غسل لدماغ الطفل مثلما يحدث في العراق رفقا بالصغار يا تجارنا الايكفي سرقة اموال الكبار وصحتهم .

الخميس، 5 يوليو 2012

ملاحظات تربوية

نشاهد بعض الاحيان اخطاء تربوية كبيرة تمارس بحق الاطفال في العراق سواء من الابوين او الاهل المحيطين بهم او المدرسة وكل المهتمين بالطفل من قريب او بعيد وتمارس هذا الاخطاء عن جهل بما تتركه هذه الممارسات على صحة الطفل النفسية وعلى مستقبله واعتقد ان جهل كل هؤلاء بأهمية تربية الطفل في الصغر وأهمية التعلم والدراسة عن هذا الموضوع هو السبب الرئيسي وقد تطورت البحوث العلمية في هذه المواضيع لا مثل السيدة التي سالت بتعجب وهل تحتاج التربية الى كتاب ؟ عندما وجدت كتب عن علم النفس وأخرى متخصص بعلم نفس الاطفال نعم فنحن نجهل اساليب التربية الحديثة اسوة بجهلنا بمواضيع الحياة الاخرى وانشغالنا بأمور لا تعود علينا او على اسرنا بالنفع المهم الامور هي : 1- ضرب الطفل حيث لا تزال هذه الظاهرة موجودة مع الاسف في العراق وقد يضرب في الاماكن العامة او يكون برفقة اصدقائه بحجة انه يعاقب على تصرفات قد تكون طفولية في بعض الاحيان مثال انا شاهدت امرأة تضرب طفلتها لانها ضاعت اثناء الازدحام فيما كانت الوالدة مشغولة في التسوق سبب ضياع الصغيرة ليس غباءها كما نعتها امها بل غياء امها التي لم تمسك بيدها , حالة اخرى طفل يلعب (باليويو) وهي لعب للصغار وقعت اللعبة فضربه والده امام الجميع لان اللعب وقعت . 2- نعت الاطفال بأسماء وألقاب تحرجهم ويعرفون انهم يكرهون هذه الاسماء لكنهم يستمرون بتلقيبهم هذه الاسماء . 3- لا وجود للتواصل مع الطفل ومعاملته معاملة فاترة لا يشعر فيها بالحب والحنان من قبل والديه فتراه يصرخ في الشارع او الاسواق لجذب انتباه اهله او القريبين منه او محاولة معرفة ما الذي يجري كان الاحرى بالأهل اخباره الى اين يذهبون او اقناعه بالأمور التي يصر على شراءها كأن يتفقون مع الصغير بانهم سيذهبون للتسوق وغير مسموح له شراء اي شيء بدون الموافقة او تتفق مع الطفل انه يسمح له بشراء شيء واحد ويكون رخيصا مثلا وافهامه اننا لا نستطيع شراء الشيء الاخر لأنه غالي لا ان يترك في السوق ممدا مصرا على شراء الغرض مزعجا بقية النا س 4- عندما تشتري الوالدة فلم او كتاب لطفلها عليها ان تعرف اهمية هذا الكتاب او الفلم وما نفعه للطفل لان وقته يجب ان يملىء بشيء ذي فائدة لا ان نشتري كارتون (العتاك ) وهي رسوم متحركة تحاول الاستهزاء برئيس ال وزراء نوري المالكي ما مقدار استفادة الطفل من هذا التهريج . 5- اغلب اطفال العراق محرومين من وجود اماكن ترفيهية خاصة بهم مثل دور سينما او اماكن تنمي مواهبهم بالرسم او الموسيقى الخ .. وعدم وجود اباء يفهمون اهمية الهواية في حياة الطفل فهم يضغطون على الاطفال ان يدرسوا فقط ولا اهمية لهواياتهم وفي العطلة ايضا لا وجود مكان يقضون فيه اوقات فراغهم فيلجئون للتلفزيون وألعاب الفيديو التي كثيرا ما تكون مضارها اكثر من منافعها . بإمكان الاهل توفير الاقلام والألوان للأطفال ليرسموا مثلا او ليكتبوا ويعبروا عن ما في داخلهم لا ان يكبتوا ما بداخلهم من مشاعر تنتهي بشجارات فيما بينهم او عصبية وتشنج في العلاقات العائلية . 6- محاولة التحاور مع الطفل والإجابة عن اسئلته لا اجباره على الصمت وعدم طرح الاسئلة وهذا ما ألاحظه كثيرا حتى في العوائل المفروض ان تكون صاحبة علم ومتخرجين يهين ابنه او ابنته اذا سألته اي سؤال حتى مدارسنا ترى صور اطفالنا دائما اياديهم متشابكة لان المعلم يريد ان يراهم هادئيين . 7- بدا العلم يتطور لكننا لا نتطور حتى اطفال المتخرجيين متخلفيين فطفل الخمس سنوات الان عليه ان يعرف الاحرف والألوان والحيوانات لكننا نشاهد التخلف موجود وبعضهم يؤخر ابنته عن الدراسة سنة كاملة لتلتحق مع اخيها بالسنة الثانية .

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

معجزات وعجائب

تمر ايام السنة الهجرية وهي تحمل ايام مواليد ووفيات ائمتنا عليهم السلام ويقول البعض ما اكثر ايام الشيعة ويتذمرون من اغلاق بعض الطرق واماكن مرور الزوار وهم يعلمون سببب اغلاقها بسبب اصطيادهم من قبل النواصب حتى مع كل هذه الاجراءات الامنية لكن اذا نظرت وتاملت ما يحدث في تلك الايام لوجدت ان العراق والعراقيين يختلفون في هذا الايام ففي هذه الايام ترى العراقي الذي يانف ان يتكلم مع الزبون في المحل يستقبلك وهو يحمل الشاي او الطعام الخ ... وينادي مرحبا بالزائر الكريم . (او مرحبا بزوار ابو علي ) وتجده يحاول الخدمة ورفع الازبال بكل سرور وهو لا يفعل ذلك في الايام العادية والفقير يتزود من هذا الطعام المحروم منه لسبب او لاخر حتى الشرطة والجيش الذين عادة لا يفكرون بجدية او لنقل بعملية هم يفكرون بخطط امنية وتبهر في بعض الاحيان لكن مع ازدياد اعداد الزائرين كل عام يشكل ثقلا على دول مستقرة فما بالك بببلد مستهدف مثل العراق . والغني الذي يجمع ماله كل ايام السنة و لا يتصدق به خوف من الحسد يعطي بلا تردد ويصرف الاموال الطائلة في سبيل عترة ال محمد صلى الله عليه واله وسلم حتى اننا نتعجب بعض الاحيان من الافكار التي تطرا على الناس في هذه الاوقات ففي الشتاء يوزعون سماعات قطنية تقي الزوار البرد او كمامات وقت العواصف الترابية او كارتات الهاتف ليتصل الزائر باهله وقد تبرع احد التجار بادوية من جميع الانواع حتى ادوية للسكر والضغط للزوار وافكار اخرى. وفي المقابل النواصب لهم افكارهم الشريرة في تلك الايام فهم مع الشيطان يخرجون كل عام بافكار اوسخ من التي قبلها وكان اخرها مع زوار موسى بن جعفر عليه السلام حيث نادوا باعلى اصواتهم ليصعد الزوار الى السيارات التي كانت مفخخة وليقتلوا مئات الابرياء .

الجمعة، 13 أبريل 2012

قنوات مصر الفضائية

هناك فرق كبير بين قنوات مصر والقنوات العراقية فبعد أن غادر السلطة الرئيس مبارك لم تبكي القنوات على القائد الضرورة وبالتأكيد كان لديه أنصار ومحبين قبل وبعد الثورة كما يسمونها لكنهم يفكرون الآن بمستقبل مصر الجديد أما قنواتنا لحد الآن تمجد بالقائد ويظهر عزة الدوري في عيد الحزب من كل سنة ليرسل رسالة إلى الشعب العراقي هذا الرفيق ذو الشعر الأحمر الذي لم يتسنى له الكلام طيلة وجود القائد الضرورة والآن استطاع أن يتكلم ويوجه الرسائل التي تطمئن البعثية بوجود حزب البعث في العراق وما زالت الشرقية البعثية تمجد بالأيام الغابرة وفيما يحمل المصريين شعار ( إذا كنت تحبها بجد اشتغلها بجد ) تحمل قنواتنا ليل نهار وتبث سمومها على الحكومة الجديدة على الرغم من أن حكومتنا منتخبة وحكومتهم غير منتخبة تشجع القنوات على العمل من اجل مصر أفضل فيما قنواتنا تعرض الجوانب السلبية فقط لهذه الحكومة التي هم مشتركين فيها . لا توجد قناة عراقية على الرغم من كثرتها تزرع حب الوطن في الجيل الجديد حتى إن المواطن اعتاد على نقد الحكومة من غير أن يحاول أن يصلح ما باستطاعته اصلاحة سواء في الشارع ,المحلة المدينة , الزقاق . والشعار الذي يحمله العراقي ( أني شعلية ) .

مكتبات شخصية

برنامج يقدم على قناة العراقية وفيه يلتقي المقدم رسول خضر الزبون بأحد الشخصيات التي تمتلك مكتبة تحوي على أنواع المؤلفات وفي مواضيع شتى لكن ملاحظاتي عن هذا البرامج هي ما يلي المقدم غير مؤهل لتقديم برنامج مثل هذا البرنامج ولأسباب عدة أولها لا أجد في المقدم حب المعرفة والأصح حب للكتب وهذا أهم شيء لان الكتب هي المادة الأساسية في البرنامج والمفروض من المقدم أن يلاحظ هذا الشيء أو أن يعد نوع آخر من البرامج التي ربما تلائم قابلياته الاستجوابية فالمقابلة كانت أشبه باستجواب محقق لا تبادل آراء وأفكار وهذا الصفة رايتها في معظم مقدمي البرامج العراقيين طريقة الاستجواب عند المقابلة وعدم أعطاء الفرصة للشخص بالكلام أو إبداء الرأي فما ان يبدأ الشخص بالإجابة حتى يسأله السؤال الأخر والمفروض من المقدم أن يكون مثقفا ليتجاوب مع الشخص الآخر وان لا يفرض رأيه عليه ففي الحلقة التي شاهدتها سال المقدم الشيخ عن سبب عدم وجود كتب للمذهب الآخر بعد أن شاهد أكثر كتب الشيخ شيعية وان دل على شيء فيدل على سطحية المقدم وعدم فهمه لعالم الكتب لان أول درس في المطالعة هو أن تشتري الكتاب الذي يحوي على مواضيع تهمك أو تجيب عن التساؤلات التي تدور في بالك . البرنامج فكرته جميلة حيث يلتقي المثقفين والمفكرين وآراءهم ببعض الكتاب والكتب لكن هذا لا يكفي لنجاح البرنامج .

الجمعة، 10 فبراير 2012

المستشرق اليسوعي الأب لامانس

وهو مستشرق معروف بسعة إطلاعه على تاريخ العصر الإسلامي الأول وله نظرية تتعلق بشكل الحكومة الإسلامية الأولى ونحن نسوقها حرفيا كمثل تقدمة لكل منصف . قال الأب لامانس :"إن تلك الحكومة حكومة العمريين كانت حكومة ثلاثية من طراز الحكم الثلاثي المعروف في التاريخ الروماني في طور الانتقال من الجمهورية إلى الإمبراطورية وان قوام هذه الحكومة ثلاثة من كبار الصحابة هم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وان هؤلاء الثلاثة اجتمعت كلمتهم في أواخر حياة النبي على أن يحتكروا الحكم بعد وفاته عليه السلام ويتداولوه واحدا ًبعد واحد وان اثنتين من أزواج النبي هما عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر مهدتا لهم السبيل إلى ذلك وان هذه المؤامرة قد نجحت إلى حد بعيد إذ أيد عمر وأبو عبيدة أبا بكر يوم السقيفة وفاز أبو بكر بالخلافة وقد عاونه صاحباه في الحكم فكان عمر على القضاء وأبو عبيدة على الفيء فلما حضرت الوفاة أبا بكر عهد إلى عمر من بعده ثم إن عمر رشح أبا عبيدة للخلافة من بعده بان ولاه القيادة العليا لجيوش الشام غير إن أبا عبيدة توفي في حياة عمر فحبط مشروع الحكم "

معاوية وأهل العراق

خاطب معاوية أهل العراق حين رأى جرأتهم على السلطان " لقد لمظكم علي بن أبي طالب الجرأة على السلطان وبطيء ما تفطمون" ويشرح معنى (التلمظ) يعني التذوق أي إن الإمام عليه السلام ذوقهم أي أعطاهم هذه الجرأة وعودهم عليها فأصبح من العسير أن يتركوها بعد أن ذاقوا طعمها .
المؤلم ا ن أهل العراق دفعوا وما زالوا يدفعون ضريبة جرأتهم على السلطان هذه انهارا من الدماء, وان (فطمهم) هذا جاء حربا لا هوادة فيها بين حاكم ظالم وشعب متمرد , وضمن مواجهات ساخنة بل دامية لم يخب لها اوار منذ أقدم العصور ولحد الآن وقد اختصر احد الولاة الظالمين هذا الصراع يوما بقوله " إني لأرى رؤؤساً قد أينعت وحان قطافها واني لقاطفها " ويبدو أن السبب الرئيسي وراء هذه المواجهات بين الأمة والحاكم هو شيوع "النزعة الجدلية " كما يسميها الدكتور علي الوردي لدى أبناء الشعب العراقي وهذه النزعة حين تشيع وتشتد في شعب من الشعوب تجعله فطنا متفتح الذهن من ناحية ولكنها تجعله كثير الشعب والانتقاد من الناحية الأخرى ..وكما يقول الجاحظ " إن العلة في عصيان أهل العراق وتمردهم على الأمراء هي إنهم أهل نظر وفطنة ثاقبة ومع النظر والفطنة يكون التنقيب والبحث ومع التنقيب والبحث يكون الطعن والقدح والتجريح بين الرجال , والتمييز بين الرؤساء وإظهار عيوب الأمراء . وهذا بعني ان الجرأة على السلطان التي ذوقها الإمام علي عليه السلام لأهل العراق تولد الفطنة والذكاء فلا تدع الحاكم يستغفلهم ويستهبلهم من ناحية وتبقى الأمة حساسة دقيقة , مراقبة , محاسبة متوثبة من ناحية اخرى وهنا يكمن لغز من أهم الغاز المجتمع العراقي .

السبت، 4 فبراير 2012

اصناف الناس

صنف الإمام زين العابدين عليه السلام الى ست أصناف فقال " الناس في زماننا على ست طبقات : أسد وذئاب وثعالب وكلاب وخنازير وشياه " ثم راح يوضح تصنيفه هذا ببلاغة وإيجاز : ( فإما الأسد فملوك الدنيا يحب كل واحدا أن يغلب ولا يغلب , وإما الذئاب فتجاركم يذمون إذا اشتروا , ويمدحون إذا باعوا , وإما الثعالب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم , ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم , وإما الكلاب فيهرون على الناس بألسنتهم , فيكرمها الناس من شر ألسنتها , وإما الخنازير فهؤلاء المخنثون وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة الا أجابوا .. أما الشياه فهم المؤمنون الذين تجز شعورهم , وتؤكل لحومهم , وتكسر عظامهم . فكيف تصنع الشاة بين أسد وذئب وكلب وخنزير )

طبائع الاستبداد

للكاتب عبد الرحمن الكواكبي
"يا قوم ..كان اجدادكم لا ينحنون إلا ركوعا لله , وانتم تسجدون لتقبيل ارجل المنعمين ولو بلقمة مغموسة بدم الأخوان ... ان أجدادكم ينامون الان في قبورهم مستويين أعزاء , وانتم أحياء معوجة رقابكم أذلاء . البهائم تود لو تنتصب قاماتها وانتم من كثرة الخضوع كادت تصير ايديكم قوائم . النبات يطلب العلو وانتم تطلبون الانخفاض . لفظتكم الأرض لتكونوا على ظهرها وانتم حريصون على ان تنغرسوا في جوفها . فاذا كانت الارض بغيتكم , فاصبروا لتناموا فيها طويلا.

الأربعاء، 11 يناير 2012

قصيدة للشاعرة اناليزة بونجيرت عن مجموعة الجائعات كتبتها في سنة 1965

اللاجئون
نتجول عبر الزمن
بلا وطن
في أي مكان لا نجد الأمن ,
لا نشبع حتى من ضوء الشمس
لآن العالم ضن علينا
بمكان الا في الظل.
من يحسب أن جهنم
من لهب النار فحسب
فجهنم من ثلج الوحدة
والبرد يلف القلب . من يذكرنا؟
من يرحمنا ؟
من يتضرع
وهو المتخم
لله ويسأل
ان يعطيه خبز اليوم
كفاف اليوم ؟
أنسيتم أيام المحنة
جوع البطن
وذل النفس؟
وجراح الأمس هل اندملت
وجراح الأمس ؟
عميت أعينكم عما يفزع امن القلب
وضمائركم قد غطتها
سحب الكذب على الجار
المسكين المتعب .
أعماكم رغد العيش
فما أبصرتم
جوع الجائع عن قرب
وشبعتم حتى التخمة
هل دفنتم يوما
أ وجربتم
طعم الحب ؟
هل نملك الا نضرع
في كل صلاة
كي يغفر لكم الرب ؟

الخميس، 22 ديسمبر 2011

قصيدة للشاعر سعدي يوسف كتبت تحت جداريه فائق حسن وكأنما هي نقش أو تعليق شعري عليها


المحور الأساسي يدور حول الفقراء الجالسون في ساحة الطيران , يمدون أذرعهم للمقاول المستغل الذي سيشتري كدهم وعرقهم . وتبدأ القصيدة بالحمامات التي تطير في ساحة الطيران , معبرة عن أحلام المناضلين ببناء مدينتهم الفاضلة :
" تطير الحمامات في ساحة الطيران البنادق . تتبعها , وتطير الحمامات , تسقط دافئة فوق اذرع من جلسوا في الرصيف يبيعون أذرعهم " لقد طار المناضلون في المدينة كما تطير الحمامات التي أرادوا أن يقيموا لها جدارا ليس تبلغ منه البنادق , أو شجرا للهديل القديم "
وارتفعوا معا في سماء الحمائم , وصاغوا من الحجر المتألق وجه الجدار , وقالوا لسعف النخيل وللسنبل الرطب : هذا اوان الدموع التي تضحك الشمس فيها , وهذا آوان الرحيل إلى المدن المقبلة . ولكن الحمامات رفضت أن تلوذ بالجدار , فقد رأت في سمائها ما لم يروه , وعرفت أن بلادهم هي بلاد البنادق , وان المقاول الذي يشتريهم بجيء ومعه الجنود وأصحاب الحقائب الثقيلة :
المقاول يأتي ويأتي اله الجنود , وتهوى على الوطن المقصلة "
وتطير الحمامات مذبوحة , ويسقط دمها الأسود فوق الجدار الذي بنوه , وأرادوا أن يكون بيتا وملاذا للحمام. وبقضي المتعبون زمانا يلمون فيه دماء الحمائم , ويرسمون في السر أجنحة يطلونها في القرى , وبرممون الجدار قطعة قطعة وحجرا حجرا , ويبنون " على هاجس الروح" مملكة فاضلة لا يكادون ينتهون من بنائها حتى يهدمها المقاول والجنود الذين يساندونه فيبدأون من جديد ................يغادر منهم من يغادر , ويقتل من يقتل , ويسقط من يسقط تحت الجدار , ولكنهم يبقون على حبهم للوطن , وولائهم لزمان الجذور , واصرارهم على بناء المدينة كلما خربها المخربون.

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

الثعلب والديك

برز الثعلب يوما في شعار الواعظينا
فمشى في الارض يهدي ويسب الماكرينا
ويقول :الحمد لله اله العالمينا
يا عباد الله , توبوا فهو كهف التائبينا
وازهدوا في الطير, ان العيش عيش الزاهدينا
واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا
فاتى الديك رسول من امام الناسكينا
عرض الامر عليه و هو يرجو ان يلينا
فاجاب الديك : عذرا يا اضل المهتدينا !
بلغ الثعلب عني عن جدودي الصالحينا
عن ذوي التيجان ممن دخل البطن اللعينا
انهم قالوا وخير القول قول العارفينا
"مخطىء من ظن يوما ان للثعلب دينا "

المسافر العراقي

في كل مرة يسافر فيها المواطن العراقي والى اي دولة سواء كانت عربية ام اجنبية ومن جميع المستويات الثقافية والاجتماعية وبعد ان يشاهد الترتيب والنظافة والتنظيم الخ .. ويعجب بالخدمات التي باتت تبهر المواطن المسكين مثل خدمات الكهرباء والماء والغاز تراه يردد " احنا هم عايشين " لكن هناك حقيقة غابت عن هذا المواطن فهذه الدول التي شاهدها واعجبته مظاهر العمران والنظافة والامور الاخرى هي دول ساهم ابناءها مع حكوماتهم لاظهار هذه البلدان بمظهرها الحضاري لا ان تساهم جميع شرائح الشعب في تدمير البلاد ورمي الاوساخ وسرقة العباد في وضح النهار انا اذكر مرة انني سمعت امراة سالها ابنها الذي كان يحمل ورقة في يده هل يستطيع رميها على الارض اجابته بنعم في الشارع نرمي الاوساخ لكن في البيت ممنوع . اذا كانت هذه السياسة المتبعة في العراق في تخريب الممتلكات العامة ورمي النفايات في الشوارع فلا تتوقع هذه الجماهير ان ينهض بلدها يوما ويصبح على الاقل مثل دول الجوار لاننا حتى الشجرة نحرقها ولا نهتم بالبيئة وهي مهمة لنا ولاولادنا فقرب كل ملعب للصغار ترمى الازبال وتوجد المولدات الكهربائية لا احد يهتم حتى بصحة اولاده لا اعرف اذا كان السبب الجهل اما ان المواطن تعود ان يعتمد على الحكومة في كل شيء واذا لم تساعده بدا يثرثر عن فشلها في اصلاح الوضع والمثل الصيني يقول (اشعل شمعة خير من ان تلعن الظلام ) حتى الالتزام بالاشارات المرورية فهذا الذي يتبعها في تلك الدول وحتى في شمال العراق لا يلتزم بالاشارة وهي يمر في شوارع العراق وهو يلعن الحكومة لان الجميع لا يلتزم بالاشارات ويكتفي بمدح البلدان بينما كان من الافضل له لو بدا بنفسه والتزم بالاشارة . حتى العراقيين الموجودين بالخارج لم يحاول اي احد ولو محاولة لنقل فكرة قد تنفع بلده وتساعد في نهوضه لكنه يكتفي بتصوير تلك البلاد انها الجنة وبلده متخلف .يا ابناء العراق ارحموا هذا البلد وساهموا كل من موقعه لجعله اجمل بلد .

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

اطفال العراق


ما ان يبدا العام الدراسي الجديد حتى تبدا عمليات الخطف (خطف الاطفال) وطلب الفدية وتزداد التفجيرات والعبوات الناسفة قرب المدارس مما يؤدي الى ارعاب الطلبة وخاصة الصغار منهم فيبداوا بالخوف من الذهاب الى المدرسة ويتحججون تارة بالمرض فيما يعترف الاخرون بخوفهم من الموت وفقدان اهاليهم وطوال هذه السنوات اقصد سنوات الارهاب المظلمة لم تفكر وزارة التربية بتعيين متخصصة تربوية بعلم النفس في كل مدرسة تتابع حالات الطلاب الصغار الذين يتعرضون لهذه الضغوطات ومساعدة الاهل في تخطي هذه المشكلة فاكثر الاهل يجهلون التصرف الصحيح في مواقف مثل هذه فيخضعون خوفا على صغارهم فيمنعون الصغار من الذهاب الى المدرسة حفاظا على ارواحهم ونفسيتهم وهذا ما حدث ويحدث كثيرا في العراق مع حروبه الكثيرة . فالاطفال يشاهدون ما تبثه القنوات من قتل ودمار وحرق ونهب وما يسمعوه من قصص تروى على مسامعهم من غير ان يلاحظ الاهل وجود الصغار هذه القصصص تساعد في ارهابهم وخوفهم من العالم حتى نحن الكبار عندما نسمع ان الارهابيين وضعوا طفل صغير من منطقة التاجي في الفرن وحرقوه امام اهله نرتعب او اخر وضوعوه في الجدر الكبير الذي يستخدم للطبخ ايام عاشوراء وسلقوه امام انظار والديه جرائم رهيبة وهي تعلق في ذاكرتهم فوجود المرشدة التربوية في المدارس اصبح ضروريا في عراقنا لنحافظ على طلاب المدارس من التسرب ونحافظ على نفسية الصغار ونجد وظائف ايضا للمتخرجين من هذه الاقسام .

الأحد، 18 سبتمبر 2011

جريمة صحراء النخيب

في صحراء النخيب الواقعة بين محافظة الانبار ومحافظة كربلاء قامت مجموعة من الارهابيين بنصب سيطرة وهمية لزوار عراقيين من محافظة كربلاء في طريقهم لزيارة السيدة زيبنب والسيدة رقية في سوريا وقاموا بعزل النساء والاطفال عن الرجال وقتلوا اثنان وعشرون رجلا الجريمة البشعة حدثت تحت انظار النساء والاطفال فقامت قوات الامن باعتقال المنفذين للجريمة لكن سنة العراق اقاموا الدنيا ولم يقعدوها وهددوا وتوعدوا بسبب الاعتقالات التي تمت في محافظة الانبار بحق المجرمين فما كان من رئيس الوزراء الا ان يطالب باطلاق سراح المجرمين و يخون الشعب العراقي اولا والشيعة ثانيا وابناء محافظته ثالثا ليبقى على كرسي مجلس رئاسة الوزراء والمالكي بتقديمه كل هذه التنازلات يقوم بتقوية الاغتيالات والجرائم التي تحدث الان بحق ضباط الجيش الشيعة والاطباء وهذا ما نراه من سعي مجلس النواب الحثيث من اجل العفو العام عن السجناء غير مبالين بالارواح التي زهقت وجريمة السيارة المفخخة في منطقة الحمزة الغربي التي استهدفت قوات للجيش العراقي وهم يتناولون فطورهم في مطعم شعبي راح ضحيتها خمس واربعون شهيدا من غير الجرحى هي خير اثبات عن استهتار الحكومة ومجلس النواب بارواح الشهداء واهالي الضحايا

الاثنين، 8 أغسطس 2011

في رحاب الله

قال السيد علي بن طاوس " لو ان ملكا من ملوك الدنيا محجوب عن اكثر رعيته ولا يقدر على الحضور في خدمته ولا مشاورته الا بعض خاصته فبلغت سعة رحمته الى ان جعل في كل شهر او اسبوع او عند صلاة ركعتين بخشوع وخضوع او في وقت معين يوما معينا يأذن فيه اذنا عاما يدخل فيه اليه من شاء من رعاياه واهل بلاده يحدثونه باسرارهم ويشاورونه مثل ما يشاوره خواصه واعز اولاده ويعرفهم جواب مشاورته في الحال ويكشف لهم عن مصالحهم الحاضرة والمستقبلة بواضح المقال اما كان يوصغ ذلك الملك بالرحمة الواسعة والمكارم المتتابعة ويحسد رعيته غيرهم من رعايا ملوك البلاد ويجعلون ذلك اليوم الذي يشاورونه فيه من ايام الاعياد .

مثال اخر

اما تعلم انك لو اشتريت عبدا من سيد قد كان ذلك العبد عند ذلك ا لسيد عشر سنين او نحو هذا المقدار ثم مرض العبد عندك تلك الليلة فانك تنفذ الى سيده الاول وتساله عن ذلك المرض وتقول هو اعرف لان لعبد اقام عنده اكثر مني افما تعرف ان الله جل جلاله قد خلقك قبل النطفة ترابا ثم اودعك بطونا بعد ان اودعك اصلابا ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم كسا العظام لحما ثم جنينا ثم رضيعا ثم ناشئا فما لك لا تستشيره ؟ وتستعلم منه جوبا لا يكون ابدا الا صوابا ولاي حال اذا تجدد عندك ما يحتاج ان تستعمله منه جل جلاله لا يكون عندك سبحانك مثل سيد ذلك العبد الذي استعملت منه مصلحته ؟

التدبير الالهي

يقول السيد علي بن طاوس " اعلم انني وجدت تدبير الله جل جلاله لمصالح عباده ما ليس على مرادهم بل هو على مراده وما ليس هو على الاسباب الظاهرة لهم في المكروه والمامول بل هو لما يعلمه الله جل جلاله من مصالحهم التي لا يعلمونها او اكثرها الا من جانبه جل جلاله ومن جانب الرسول صلى الله عليه واله وسلم ولو كان العقل كافيا في الاهتداء الى تفضيل مصالحهم لما وجبت بعثة الانبياء حتى ان في تدبير الله جل جلاله في مصالح الانام ما يكاد ينفر منه كثير من اهل الاسلام . فلما رايت تدبيري ما هو على مرادي ولا على الاسباب الظاهرة في معرفتي واجتهادي وعرفت انني لا اعرف جميع مصلحتي بعقلي وفطنتي فاحتجت لتحصيل سعادتي في دنياي واخرتي الى معرفة ذلك ممن يعلمه جل جلاله وهو علام الغيوب . و اعلم انني وجدت الله جل جلاله يقول عن الملائكة الذين اختياراتهم وتدبيراتهم من افضل الاختيارات والتدبيرات لانهم في مقام المكاشفة بالايات والهدايات انهم عارضوه جل جلاله لما قال لهم " اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح لك " فقال جل جلاله لهم " اني اعلم ما لاتعلمون " فعرفهم بذلك ان علومهم وافهامهم قاصرة عن اسراره في التدبير المستقيم حتى اعترفوا في موضع اخر فقالوا " سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم " فلما رايت الملائكة عاجزين وقاصرين عن معرفة تدبيره علمت انني اعظم عجزا وقصورا فالتجات اليه جل جلاله في معرفة ما لا اعرفه الا عن مشاورته جل جلاله في قليل امري وكثيره . ثم وجدت الانبياء الذين هم اكمل بني ادم عليه السلام قد استدرك الله عليهم في تدبيراتهم عند مقامات فجرى لادم عليه السلام في تدبيره في اكل ثمرة الشجرة ما قد تضمنته صريح الايات وجرى لنوح عليه السلام في قوله " ان ابني من اهلي وان وعدك الحق " مما لا يخفى عمن عرفه من اهل الصدق . وجرى لداود عليه السلام في بعض المحاكمات ما قد تضنته الكتاب حتى قال قال الله جل جلاله " وظن داود انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب " وجرى لموسى عليه السلام لما اختار سبعين رجلا من قومه للميقات ما قد تضمنته صريح الايات "واختار موسى من قومه سبعين رجلا لميقلتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رب لو شئت اهلكتهم من قبل واني اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين " . فلما رايت الانبياء الذين هم اكمل العباد في الاصدار والايراد قد احتاجوا الى استدراك عليهم في بعض المراد علمت انني اشد حاجة وضرورة الى معرفة ارشادي فيما لا اعرفه من مرادي الا بمشاورته سبحانه واشارته .وقال جل جلاله " لله الامر من قبل ومن بعد " .

الاثنين، 1 أغسطس 2011

السياحة في العراق

كل بلد في العالم يفخر بوجود اماكن سياحية لديه سواء اكانت دينية ام اثرية او طبيعية لكن في بلد مثل العراق وتتواجد فيه الانواع جميعها يعتبر هذا مورد مهم للبلد اذا ما احسن البلد استغلال هذه الاماكن واذا تمكن من استقطاب السياح من جميع انحاء العالم عن طريق الاعلاانات وغيرها لكن السياحة في العراق حالها يشبه حال كل الامور الاخرى في العراق لا تمتلك اناس اكفاء بدءا من المناطق الحدودية في الطرق البرية التي تعاني من الازبال وعدم التنظيم والمتواجدين لا يعطون فكرة طيبة عن الشعب العراقي في معاملتهم الجافة البعيدة عن الذوق التي اعتاد عليها المواطن العراقي لكن السائح غير مجبور بتحملها وصولا الى الفنادق القذرة التي لا تمتلك اقل شروط النظافة بدءا من الستائر القذرة التي لم يفكر صاحب الفندق بتنظيفها ولا بتجديدها ولا تبديلها والشراشف القذرة كذلك والمرافق الصحية التي يفتقد بعضها حتى وجود المياه والمطاعم والتكلم عن وساختها وعدم اهتمامهم بالنظافة تحتاج الى مجلدات فالمطاعم مملوئة بالذباب والمرافق الصحية طافحة ولا وجود لابسط شروط النظافة هذا بالاضافة الى عدم توفر منظر لطيف كنبتة مثلا نجد المكان ومع كل هذه الاوساخ فرش الاخ سجادة الصلاة وبدا يصلي بعد ان قدم لنا الطعام بطريقة تفتقد للذوق طبعا عربيا وغربيا وهذه ما نلاحظه في معظم مطاعم العراق وخاصة تلك القريبة من العتبات المقدسة او على طريق العتبات المقدسة يفتقد اصحابها الباقة ووجه المضيف ولا يقدرون ان رزقهم من تلك ا ماكن الدينية وعليهم ان يقدروا هذه النعمة فابناء سامراء بعد تفجير قبة الاماميين العسكريين قلة مواردهم المالية لانهم كانوا يعيشون على بركة الامايين عليهما السلام اذكر اني شاهدت برنامج عن تركيا يومها قال احد الباعة العامليين بالقرب من مرقد الصحابي ايوب الانصاري نحن نعيش ببركة هذا الصحابي اما الباعة الموجوديين في العراق وخاصة القريبين من المراقد المقدسة فهم يتعاملون مع الناس بطريقة سيئة جدا غير مقدريين لنعمة وجودهم في هذا المكان المبارك وببركته تنزل عليهم الارزاق وبالنسبة للنقل الجوي فالمطارات ممتلئة بالمسافرين المنتظرين الرحلات التي تكون متاخرة وغير منتظمة دوما . انا برايي الشخصي لولا حب الناس لأئمة ال البيت عليهم السلام المدفونين في العراق وتحملهم كل هذا المشاق من اجل الوصول الى تلك العتبات المقدسة لما جاء اي سائح اجنبي للعراق وهذا ما نلاحظه عدم وجود اي نوع من السياحة .

ميخائيل نعيمة

هناك عظام يثيرون اعجابك لا اكثر . وعظام يثيرون اعجابك واجلالك . اما الذين يستأثرون بمحبتك فوق استثأرهم باعجابك واجلالك فأولئك هم العظام العظام . وانت تشعر في حضرتهم بانك تريد ان تاتمنهم على قلبك وروحك وجميع ما هو عزيز ومقدس في حياتك انهم يكشفون لك من نفوسهم مناهل لكل ظمأ في نفسك ويبسطون من الزاد اشهاء لما جاع في وجدانك ويقيمون المنارات للعتمات في طريقك . والاهم من ذلك انهم لا يقولون عكس ما يفعلون ولا يفعلون نقيض ما يقولون فحياتهم صورة صادقة لما تبوح به السنتهم وتذيعه اقلامهم اذا كانت لهم اقلام وانت لا تحبهم الا لان كل ما يصدر عنهم مفعم بالمحبة لك وعلي بن ابي طالب واحد من اولئك العظماء العظام .

موجز عن تاريخ العراق

كتاب للمؤلف مختار الاسدي يتكلم بصورة موجزة وسريعة عن العراق والاحداث التي مرت به ابتداءا من الحربيين العالميتين مرورا بالعهد الملكي والاحتلال والثورات التي مرت بهذا البلد لكن ما اثار انتباهي في هذا الكتاب هو تقسيمه للفترات وكانت فترة حكومة صدام التكريتي الصفحة الاشد دموية في تاريخ العراق بعد الحجاج الذي تفوق عليه صدام لذا انصح ان توزع هذه الاوراق القليلة الحاوية على جزء من جرائم هذا النظام وفيها بعض الوثائق التي تثبت اسماء المعدوميين والمجازر التي كانت تجري على مسمع كل العالم لكل من يقول عن فترة حكم صدام (زمن الخير ) وتوضع في فمه هذه الاوراق لانه اذا لم تضرر انت او عائلتك ولم تحترق بنيران هذا النظام فهناك اناس عانوا الامرين منه ولنتذكر الحروب الدموية على الاقل والحصار الاقتصادي الذي طال الجميع طبعا ما عدا تجار الحروب كما يسمون لانهم المستفيدين من كل الازمات وكانوا هؤلاء الحاشية واهل القائد الضرورة والعائلة التكريتية وليذهب الشعب الى الجحيم .