الخميس، 6 يناير 2011

التزوير

على مدى التاريخ مر العراق بازمات وكوارث لكنه يعود من جديد بهمة ابناءه واصرارهم على بناء بلدهم من جديد وقد ساهم النظام السابق بتحطيم هذه الارادة الحرة وزعزعة ايمانهم بحب الوطن فاتخذوا شتى الاساليب لقتل هذا الحب منها التدمير النفسي والبيئي للوطن تجنيد الشباب في الخدمة العسكرية التي يشعر فيها الشاب بالامتهان من قبل الضباط او من المشرفين عليه الذين يكونون في معظم الاحيان بلا يحصيل دراسي فاضحت مقولة خريج مريج يشرب بالابريج مثل على سوء المعاملى التي يتلقونها وهم يخدمون خدمة العلم فالضابط يمتهن اصحاب الشهادات ويعاملهم معاملة قاسية ويستغلون الاخرين في خدمات البيت كان يعملون سائقين لزوجات الضباط والمسؤلين ومنهم من يتسوق والاخر يبني بيت الضابط وكان الحصول على اجازة امر يحتاج الى رشوة الضابط المسؤل الذي يشنرط بنفسه نو ع الرشوة وقد ساهمت هذه الرشاوي عند معظم الضباط المسؤلين في تجهيز منازلهم كاملة باحدث وسائل التكنولوجيا اما المستوى التعليمي فبدا بالانخفاض خاصة بعد حرب الخليج واضحت الدرجات ترتفع لحصول بعض اهالي الطلاب على اوسمة كثيرة وسيوف مما ادى ان تصل المعدلات الى خمس وعشرون بالمئة لبعضهم ليدخل كليات الهندسة والطب والكليات العليا من غير استحقاق ويحرم الطالب المجتهد من تحقيق حلمه بسبب الوالد الذي يفتقد الاوسمة والسيوف ذهب هذا النظام وتاملنا ان تعود للشهادات قيمتها فقامت الحكومة الجديدة بتعديل سلم الرواتب على اساس الشهادة او التحصيل الدراسي لكن الذي حصل في ظل غياب الوعي والحس الوطني قام الكثير بتزوير شهادات وهي تحمل تواقيع واختام تاكد على صحة صدورها فبعد اعمال السلب النهب التي طالت جميع مجالات الحياة سرقت هذه الاختام مما ادى الى ان تباع الشهادات وباختام في تلك الفترة لم تدقق الدوائر والوزارات بالشهادات التي قدمت اليها عند التعيين لتذهب من جديد فرصة الطالب المجتهد في عراقنا العجيب لكن كان قرار الحكومة اشد ظلما في العفو عن المزورين وبقاءهم يشغلون مناصبهم نفسها البعض يقول ان هذا القرار جاءمن صالح كثير ممن يعملون في اجهزة الدولة حتى برتبة وزير لكن انا اقول هذا استهتتار بالعلم فبعد الدور الثالث للطلبة المكملين وعودة المرقنة قيودهم بين فترة واخرى لن نجد من يقدر التعب والجهد المبذول ولا من يقدر العلم بعد هذا لان الجميع متساوون وهم غير متساوون حتى ان الله سبحانه وتعالى يقول هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون . ويكفي قرارات من اجل مصالح شخصية واضرار اكثر بالوطن والعلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق