
الكتاب ذلك العالم الجميل الذي تطوف في صفحاته العالم تلك هي نعمة القراءة . ومنذ الصغر يكون هذا العالم عالم القصص والحكايات هو عالمنا لكن في الفترة الاخيرة حجــــم من قيمة الكتاب على مستويين الاول وجود الانترنيت ومن خلاله يستطيع الشخص التصفح والبحث عن اخر نتاجات الكتاب و هذا على المستوى العالمي اما على المستوى الثاني اتكلم عن العراق مثلا فاطفالنا لم يعودوا يحبون القصص ويقراوا اما لجهلهم القراءة و قراءتهم دون المستوى المطلوب ويرجع هذا للمعلمين الغير قادرين على جعل الكتاب محبب لدى الصغار كأن يسمح لطفل قراءة قصة قصيرة في يوم من ايام الاسبوع على الاقل او كتشجيع لهم على ادائهم المتميز هذا الاسبوع وقيامهم بواجباتهم البيتية تقرا لهم المعلمة قصة واحدة كل اسبوع على الاقل وبذلك ترغب المعلمة الطالب على قراءة القصة لانه يندمج مع احداثها وتستطيع ان تسالهم هي ايضا بعد نهاية القصة عن العبرة من هذه القصة وكذلك الام عليها ان تخصص جزء من وقتها لقراءة القصة للطفل فبالاضافة الى ان صوتها يشعره بالامان تستطيع ان تدخل الى عالمه عن طريق القصة وتسأله عن رأيه في بطل القصة مثلا وبذلك تعرف افكاره ومشاعره تجاه الحياة واقتناء القصص والمجلات في المنزل يبعد الطفل ولو قليلا عن جهاز التلفزيون الذي بات يملآ رؤس اطفالنا بالتفاهات والاغاني الفاضحة التي باتوا يرددونها اكثر من اغاني الاطفال قد تكون القصة او المجلة غالية بالنسبة للأم او الأب لكننا يجب ان نغذي عقول اطفالنا ونقلق على ما يدخل الى عقولهم كما نقلق على ما يدخل الى معدتهم بالفترة الاخيرة سألت اطفال تتراوح اعمارهم بين السادسة الى العاشرة وصدمت حقا بانهم لا يعرفون ايام الاسبوع وعددها واسماء حيوانات مألوفة للجميع كالقطة والدجاجة وماذا تعطينا الدجاجة والبقرة مع انه هذه الاشياء المفروضة يعرفونها من عمر الثلاث الى الاربع سنوات وسالتهم عن اسمائهم ومعانيها المهم لم يجيبوا على الاسئلة كلها لكنهم اجابوا عن الاسئلة المتعلقة بالمسلسلات والاغاني ويحفظونها عن ظهر قلب على من تقع مسؤولية جهل هؤلاء الصغار برأيي تقع على الام أولا فهي عليها ان تعلم اطفالها وتربيهم وتبعدهم عن جو المسلسلات والاغاني لكن امهات اليوم هن مع الاسف من يعانين الجهل ايضا وفاقد الشيء لا يعطيه و حتى امهات ايام زمان كانوا يعلمون اولادهم افضل منا نحن الان على الرغم من قابلياتهن القليلة فالام اليوم مشغولة دائما عن الطفل فترى عقول الاطفال باتت فارغة من اي مضمون عدا التفاهات وتقع المسؤلية ثانيا على المعلمة التي على الرغم من تحسن الوضع المادي لها باتت لا تهتم بتنشئة جيل متعلم ناسية قول كاد المعلم ان يكون رسولا فعلى الرغم من تواجد الاحرف الملونة والجميلة والارقام التي تستطيع المعلمة بها جذب انتباه الطالب للتعلم تدرس معلماتنا الطلبة كما كان يدرس اجدادنا متناسية دور الالوان في حياة الطفل ومناهجنا المدرسية ما زالت مملوءة بالقصص البعيدة عن عالم الطفل . الحقيقة نحن نعيش بين الاسراف والفراغ فبينما تقوم الرياض الاهلية بتحشية دماغ الطفل بمئات الكلمات وباللغة العربية والانكليزية نرى مدارسنا ما زالت مستمرة على طريقة التعليم الصورية فيتخرج الطفل من الصف الاول وهو لا يعرف الاحرف الابجدية هذه الطريقة على الرغم من انها اثبتت فشلها الا انها ما زالت مستمرة واذا لم يعرف الطفل الاحرف لا يستطيع ان يتهجأ الكلمات لذا لا يستطيع القراءة .
[ناسية قول كاد المعلم ان يكون رسولا]
ردحذفلا.. هي لم تنسى بل الأصح أنها لم تعرف قدره!
أعجبتني تلقائية عرض الموضوع وعفوية المعالجة.. أتمنى لكِ التوفيق